الشافعي الصغير
28
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وأمن من التغير وشمل كلامه ما لو رجي حضور تتمة أربعين أو مائة ولو عن قرب لتمكنهم من الصلاة على القبر بعد حضورهم خلافا للزركشي ومن تبعه وقاتل نفسه حكمه كغيره في وجوب الغسل له والصلاة عليه لخبر الصلاة واجبة على كل مسلم برا كان أو فاجرا وإن عمل الكبائر وهو وإن كان منقطعا لكنه مرسل وهو حجة إذا اعتضد بأمور منها قول أكثر أهل العلم وقد وجد هنا وما في مسلم من أنه صلى الله عليه وسلم امتنع من الصلاة على رجل قتل نفسه محمول على الزجر عن فعل مثله بل قال ابن حبان في صحيحه إنه منسوخ ولو نوى الإمام صلاة الغائب والمأموم صلاة حاضر أو عكس كل منهما جاز كما لو اقتدى في الظهر بالعصر أو بالعكس وعلم من كلامه جواز اختلافهما في المصلى عليه مع اتفاقهما في الحضور أو الغيبة بطريق الأولى ويشمل جميع ذلك قولنا لو نوى المأموم الصلاة على غير من نواه الإمام جاز والدفن بالمقبرة أفضل منه في غيرها للاتباع ونيل دعاء المارين وفي أفضل مقبرة بالبلد أولى ويكره الدفن بالبيت كما قاله القفال إلى أن تدعو إليه حاجة أو مصلحة كما سيأتي على أن المشهور أنه خلاف الأولى لا مكروه وإنما دفن عليه الصلاة والسلام في بيته لاختلاف الصحابة في مدفنه لخوفهم من دفنه بالمقابر من التنازع ولأن من خواص الأنبياء دفنهم بمحل موتهم واستثنى الأذرعي وغيره الشهيد فيسن أيضا دفنه في محل قتله أي ولو بقرب مكة أو نحوها مما يأتي قال ولو كانت الأرض مغصوبة أو سبلها ظالم اشتراها بمال خبيث أو نحوهما أو كان أهلها أهل بدعة أو فسق أو كانت تربتها فاسدة لملوحة أو نحوها أو كان نقل الميت إليها يؤدي لانفجاره فالأفضل اجتنابها قال الشيخ بل يجب في بعض ذلك فلو قال بعض الورثة يدفن في ملكه والباقون في المسبلة أجيب طالبها لانتقال الملك لهم ولم يرض بعضهم بدفنه فيه فلو تنازعوا في مقبرتين ولم يوص الميت بشيء أجيب المقدم في الغسل والصلاة إن